حمود بن أحمد البوسعيدي

4

الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم

ومتعته في استقصاء العجيب والجميل ، ربما لا يقترب جنس آخر إلى هذا الفن سوى أدب السيرة الذاتية . ومخطوطة « الدرّ المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم » للسيد حمود بن أحمد بن سيف ابن محمد البوسعيدي لا تخيب ظن قارئها وتوقعاته بأن يجد مادة بها من الفائدة والتسلية ما يدفعه لمواصلة القراءة حتى الكلمة الأخيرة . وعلى مستوى أسلوب السرد ولغته فإن القارئ سيجدها بحق فريدة في بابها وانعكاسا لثقافات عربية أفريقية صيغت معا لتبرز الهوية السواحلية بامتياز . 1 - كتاب الدرّ المنظوم . انطلقت الرحلة من ميناء بندر زنجبار يوم 25 من شوال سنة 1288 ه ، بعد صلاة الصبح الموافق 8 يناير 1872 م . وكان الكاتب برفقة السلطان برغش بن سعيد بن سلطان البوسعيدي ( 1870 - 1888 ) حاكم زنجبار آنذاك ، متوجهين إلى الحجاز لأداء فريضة الحج . وهدف الرحلة - كما يؤكد الكاتب - هو إحياء شعيرة السياحة التي هي « من سنن الأنبياء والسادة الأتقياء ، وفيها تضرب الأمثال والعبر » ، وهذا هو السبب الديني .